الخميس، 28 فبراير 2013

التلميذة أسماء وسوء المعاملة من ذوي القربى



التلميذة أسماء وسوء المعاملة من ذوي القربى

بعد إلحاح وضغط من طرف معلمتها واستفسارها عن سبب الإهمال المتكرر لواجباتها اليومية دون سبب مدة 5 أشهر من انطلاق الموسم الدراسي، وتهديدها بالضرب إن استمرت في تجاهلها للتمارين المنزلية ، انفجرت أسماء الطفلة ذات 11 سنة بالبكاء و الصراخ ودخلت  في هستريا عميقة كأنها مصابة بالمس ، وسط اندهاش المعلمة مما تتفوه به "أسماء" التلميذة لا تكاد تسمع صوتها إطلاقا إلا ناذرا ، بصوت مرتفع ، لأول مرة تسمعها تتكلم ، لم تتوقف ولو لحظة ، التصقت أصابع يدها ببعض ، جسمها يرتعد ، قسمات لا تتغير، انخرطت تحكي كل صغيرة وكبيرة عن تفاصيل المعاناة التي تعيشها مع جدتها وباقي أفراد عائلة أبيها الذي تقيم معهم كلاجئة في البيت ، بعد أن تركتها أمها مند 5 سنوات بسبب الطلاق ، غادر الأب إلى مراكش بعد أن تزوج مرة أخرى ، لا يزور ابنته إلا في الأعياد ، أردفت تقول كلاما كثيرا وتفاصيل دقيقة بعدما استدعيناها في حصة استماع للبحث في دعمها النفسي ، تتحدث عن المعاملة القاسية و الضرب اليومي و التمييز بينها وبين أبناء عمها الذي يعيشون معهم في منزل العائلة الكبيرة ، قالت انها تحب الدراسة لكن جدتها المتسلطة وكل أفراد عائلة الأب يقفون لها بالمرصاد إن فتحت محفظتها في المنزل ، يدفعون بها للرعي وقت الفراغ ، يطفئون عنها الأضواء ليلا ، كبرت الفتاة أصبحت تعي جيدا أن تلك المعاملة ليس سليمة ، كونها ليست نفس المعاملة التي تعامل بها الجدة أحفادها الآخرين من ابنهم الذي يسكن معهم.



اقترحنا عليها أن نتوسط لها باستدعاء جدتها إلى المؤسسة ونخبرها بطريقتنا الخاصة ، او نخبر والدها بالأمر ان أحضرت لنا رقم هاتفه ، لكنها ارتجفت وازدادت خوفا وقالت لنا لم أكن أريد إن أقول هذا الكلام ، لأن جدتي ستعاقبني أكثر إن عرفتني إني أقول لكم هذا الكلام ، وانه ليس لي مأوى في غياب الوالدين إلا هذه العائلة ، قالت لنا أن لا تستطيع أن تخبر والدها لأنها تعلم انه بمجرد أن يسافر في اليوم الموالي  سيكون انتقام الجدة قاسيا بدون رأفة ولا رحمة.



يظهر لنا من خلال هذه الحصة القصيرة في الاستماع ، أن الفتاة تعاني من الخوف كثيرا من عائلة أبيها، وذلك من خلال الطريقة التي تتكلم بها عنهم ، إضافة إلى أنهم يسبونها بالكلام القبيح باسم أمها وأن أمها قد توفيت وكانت سيئة الأخلاق، وان أمها سامحت فيها مند 5 سنوات ، الفتاة في حالة نفسية صعبة جدا ، حاولنا قدر الإمكان التخفيف عنها ومحاولة دعمها نفسيا ، فهي ألان تؤدي لوحدها في صمت ثمن التفكك الأسري والإهمال من طرف الأب الذي قالت أنه يرسل المال لجدتها ، الفتاة تحس ألان كأنها وحيدة لأنها لا تعرف أي فرد من عائلة أمها إطلاقا.


نقلا عن أسماء.
المشاهدات:


تعليقات
0 تعليقات

0 commentaires:

إرسال تعليق

أخي / أختي ، لا تتردد في ترك تعليقك